image

سلّط سعادة السفير خالد الغيث الضوء على قيم الأخوّة الإنسانية خلال مشاركته في جلستي IPCGE وICCEHS، وذلك ضمن أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي (WEF) في دافوس.

سلّط سعادة السفير خالد الغيث الضوء على قيم الأخوّة الإنسانية خلال مشاركته في جلستي IPCGE وICCEHS، وذلك ضمن أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي (WEF) في دافوس.

إطلاق برنامج التعايش الإبراهيمي من قبل اللجنة الدولية لمكافحة التطرف وخطاب الكراهية (ICCEHS)

على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، عقدت اللجنة الدولية لمكافحة التطرف وخطاب الكراهية (ICCEHS)، بالشراكة مع التحالف البرلماني الدولي من أجل الأخلاقيات العالمية (IPCGE)، جلسة دولية رفيعة المستوى بعنوان: «من الاتفاقيات إلى النتائج: اتفاقيات إبراهيم ومسار السلام والازدهار»

وأُقيمت الفعالية في بيت إبراهيم بدافوس، وجمعت مسؤولين كبارًا، وصنّاع سياسات، وأكاديميين، وإعلاميين، وقادة من المجتمع المدني من أكثر من 20 دولة، بما يعكس إدراكًا مشتركًا بأن تحويل الأطر الدبلوماسية إلى نتائج ملموسة بات أولوية ملحّة في ظل التحديات الإقليمية والعالمية المتزايدة

وأكد المشاركون الدور الحاسم للتواصل المسؤول، والمشاركة الشاملة، والتعاون المؤسسي بوصفها ركائز أساسية لتحويل اتفاقيات إبراهيم من اتفاقيات سياسية إلى مسارات مستدامة للاستقرار والسلام والازدهار المستدام

وتناول النقاش اتفاقيات إبراهيم ليس بوصفها مجرد اتفاقيات دبلوماسية، بل كإطار تحويلي قادر على تعزيز التسامح والحوار بين الثقافات وإرساء سلام طويل الأمد في الشرق الأوسط وخارجه. وانتقلت المداولات من التوقيعات السياسية إلى كيفية ترجمة مسارات التطبيع إلى أثر مجتمعي ملموس وثقافة مستدامة للتعايش

وفي كلمته الافتتاحية، شدّد الدكتور نضال شقير، مدير المجلس التنفيذي للجنة الدولية لمكافحة التطرف وخطاب الكراهية، على أن اتفاقيات إبراهيم شكّلت نقطة تحوّل تاريخية في المنطقة، قائلًا
«السلام ليس لحظة، بل عملية. والازدهار ليس وعدًا، بل مسؤولية. لقد فتحت اتفاقيات إبراهيم بابًا، وما يهم اليوم هو ما نختار أن نبنيه خلف هذا الباب. فإذا استثمرنا في الإنسان، وغيّرنا السرديات، وأرسينا التعاون المؤسسي، يمكن لهذه الاتفاقيات أن تتجاوز كونها محطة دبلوماسية لتصبح نموذجًا يُحتذى به»

وخلال مداخلته، أعلن الدكتور شقير رسميًا إطلاق برنامج اللجنة الدولية للتعايش الإبراهيمي، واصفًا إياه بأنه
«مبادرة ترتكز على الابتكار والمسؤولية والكرامة الإنسانية، وتهدف إلى إرساء حركة حقيقية بين الشعوب تقول نعم للسلام وتحوّل الاتفاقيات إلى واقع معاش»
وختم مؤكدًا: «معًا، نستطيع أن نضمن ألا يكون السلام موضع تفاوض فحسب، بل واقعًا يُعاش ويُصان ويُورَّث للأجيال القادمة»

وفي كلمته الرئيسية، قال معالي الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة، وزير المواصلات والاتصالات ورئيس مجلس أمناء مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي
«تمثل اتفاقيات إبراهيم محطة سياسية مهمة، غير أن قيمتها الحقيقية تكمن فيما يليها. وسيُقاس نجاحها بقدرتها على بناء الثقة بين المجتمعات، وتقليص مساحة التطرف، وترجمة النوايا الدبلوماسية إلى تعايش مُعاش. فما يمنح أي اتفاق معناه ليس نصّه، بل انعكاسه في السلوك والمؤسسات والإدارة المسؤولة للاختلاف»

وأضاف
«من منظور مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي، السلام ليس شعارًا، بل منظومة تقوم على القيادة الأخلاقية والمسؤولية المؤسسية والتماسك الاجتماعي. والبُعد الإبراهيمي ليس نقاشًا لاهوتيًا، بل اعترافًا بأساس أخلاقي مشترك يؤكد الكرامة الإنسانية واحترام التنوع والمساءلة ورفض العنف والتطرف

من جانبه، قال الدكتور محمد عبدالله العلي، الرئيس التنفيذي لمركز تريندز للبحوث والاستشارات
«لا يمكن النظر إلى اتفاقيات إبراهيم بوصفها ترتيبات دبلوماسية تقليدية فحسب، بل هي إطار تحويلي يعيد تعريف مفهوم السلام ذاته. فهي تنقلنا من منطق إدارة الصراع إلى منطق التعايش، ومن التركيز على العلاقات بين الدول إلى الاستثمار في العلاقات بين الشعوب

وأضاف
«يكمن التحدي المركزي اليوم في تحويل التطبيع السياسي إلى أثر مجتمعي ملموس. ويتطلب ذلك سياسات متكاملة تستثمر في التعليم بوصفه أداة لتشكيل الوعي، وفي الإعلام بوصفه قوة مؤثرة في تشكيل الرأي العام، وفي الثقافة كجسر يربط الهويات المتنوعة. كما يُعد تمكين الشباب وإشراكهم في مشاريع عابرة للحدود وبرامج تبادل ومبادرات ابتكار أمرًا أساسيًا لترسيخ ثقافة سلام مستدامة. فالسلام لا ينفصل عن الازدهار والتنمية

وأكد النائب جينارو ميليوري، مدير المجلس الاستشاري للجنة الدولية لمكافحة التطرف وخطاب الكراهية، البُعد السياسي الأوسع للاتفاقيات، قائلًا
كسرت اتفاقيات إبراهيم محرّمًا تاريخيًا وأثبتت أن التطبيع بين إسرائيل والعالم العربي ممكن ومثمر. لكنها ليست نهاية الطريق؛ بل هي بنية سياسية يجب توسيعها. وتكمن قوتها الحقيقية في قدرتها على النمو وتحويل التعاون إلى واقع إقليمي جديد. وقيمتها الأعمق أنها تُظهر أن الهويات المختلفة يمكن أن تتعايش دون إقصاء، وأن التنوع الديني والثقافي والوطني يمكن أن يكون مصدر استقرار لا صراع. فالاتفاقيات نصوص، أما السلام فيُبنى على العلاقات والمؤسسات والحياة اليومية. وقد حان وقت النتائج

من جانبه، شدّد سعادة السفير خالد الغيث، الأمين العام للجنة العليا للأخوة الإنسانية، على الأبعاد الأخلاقية والتعليمية لبناء السلام، قائلًا
اتفاقيات إبراهيم ليست نقطة نهاية، بل منصة. وما يهم الآن هو ما نبنيه فوقها. علينا ترجمة روحها إلى مبادرات تعزّز التعايش وتدفع بالأخوة الإنسانية قدمًا، ويجب أن يكون التعليم في صميم هذا الجهد. فنحن نُعلّم من أجل السلام، ليس فقط لمنع النزاع، بل لتنشئة أجيال ترى الكرامة والحوار والإنسانية المشتركة بوصفها القاعدة

وقال السيد نديم عمار، رئيس المؤسسة الدرزية الإسرائيلية للتقدم الأكاديمي والثقافي
تمثل اتفاقيات إبراهيم نقطة تحوّل في منطقتنا. فهي ليست مجرد اتفاقيات دبلوماسية، بل طريقة تفكير جديدة تضع التعاون فوق الصراع والمصالح المشتركة فوق الانقسام. وهي تعزّز الأمن الإقليمي، وتفتح آفاق النمو الاقتصادي، وتشجّع الحوار بين الدول والأديان والثقافات

وسلّطت السيدة شوشانا نيكول بيكرمان، مديرة التحالف البرلماني الدولي من أجل الأخلاقيات العالمية (IPCGE)، الضوء على أهمية الدبلوماسية البرلمانية والقيادة الأخلاقية في استدامة مبادرات السلام، مؤكدة دور المشرّعين والتعاون البرلماني العابر للحدود في تحويل الاتفاقيات السياسية إلى سياسات عامة خاضعة للمساءلة وأطر حوكمة شاملة، ومشددة على أن المبادئ الأخلاقية والمسؤولية المؤسسية عنصران أساسيان لترسيخ قيم التعايش والحوار في عمليات صنع القرار على المستويين الوطني والدولي

واختُتمت الجلسة بتوافق مشترك على أن نقل اتفاقيات إبراهيم من حيز الاتفاقيات إلى حيز النتائج يتطلب التزامًا طويل الأمد، ومشاركة شاملة، وسرديات مسؤولة، وأطرًا مؤسسية قوية، بما يؤهلها لتكون نموذجًا محتملًا لبناء السلام والتعايش في المناطق التي تشهد نزاعات ممتدة

نُشِر المقال لأول مرة على موقع
https://www.iccehs.org/davos2026

 

يناير 24 2026

إطلاق برنامج التعايش الإبراهيمي من قبل اللجنة الدولية لمكافحة التطرف وخطاب الكراهية (ICCEHS)

على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، عقدت اللجنة الدولية لمكافحة التطرف وخطاب الكراهية (ICCEHS)، بالشراكة مع التحالف البرلماني الدولي من أجل الأخلاقيات العالمية (IPCGE)، جلسة دولية رفيعة المستوى بعنوان: «من الاتفاقيات إلى النتائج: اتفاقيات إبراهيم ومسار السلام والازدهار»

وأُقيمت الفعالية في بيت إبراهيم بدافوس، وجمعت مسؤولين كبارًا، وصنّاع سياسات، وأكاديميين، وإعلاميين، وقادة من المجتمع المدني من أكثر من 20 دولة، بما يعكس إدراكًا مشتركًا بأن تحويل الأطر الدبلوماسية إلى نتائج ملموسة بات أولوية ملحّة في ظل التحديات الإقليمية والعالمية المتزايدة

وأكد المشاركون الدور الحاسم للتواصل المسؤول، والمشاركة الشاملة، والتعاون المؤسسي بوصفها ركائز أساسية لتحويل اتفاقيات إبراهيم من اتفاقيات سياسية إلى مسارات مستدامة للاستقرار والسلام والازدهار المستدام

وتناول النقاش اتفاقيات إبراهيم ليس بوصفها مجرد اتفاقيات دبلوماسية، بل كإطار تحويلي قادر على تعزيز التسامح والحوار بين الثقافات وإرساء سلام طويل الأمد في الشرق الأوسط وخارجه. وانتقلت المداولات من التوقيعات السياسية إلى كيفية ترجمة مسارات التطبيع إلى أثر مجتمعي ملموس وثقافة مستدامة للتعايش

وفي كلمته الافتتاحية، شدّد الدكتور نضال شقير، مدير المجلس التنفيذي للجنة الدولية لمكافحة التطرف وخطاب الكراهية، على أن اتفاقيات إبراهيم شكّلت نقطة تحوّل تاريخية في المنطقة، قائلًا
«السلام ليس لحظة، بل عملية. والازدهار ليس وعدًا، بل مسؤولية. لقد فتحت اتفاقيات إبراهيم بابًا، وما يهم اليوم هو ما نختار أن نبنيه خلف هذا الباب. فإذا استثمرنا في الإنسان، وغيّرنا السرديات، وأرسينا التعاون المؤسسي، يمكن لهذه الاتفاقيات أن تتجاوز كونها محطة دبلوماسية لتصبح نموذجًا يُحتذى به»

وخلال مداخلته، أعلن الدكتور شقير رسميًا إطلاق برنامج اللجنة الدولية للتعايش الإبراهيمي، واصفًا إياه بأنه
«مبادرة ترتكز على الابتكار والمسؤولية والكرامة الإنسانية، وتهدف إلى إرساء حركة حقيقية بين الشعوب تقول نعم للسلام وتحوّل الاتفاقيات إلى واقع معاش»
وختم مؤكدًا: «معًا، نستطيع أن نضمن ألا يكون السلام موضع تفاوض فحسب، بل واقعًا يُعاش ويُصان ويُورَّث للأجيال القادمة»

وفي كلمته الرئيسية، قال معالي الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة، وزير المواصلات والاتصالات ورئيس مجلس أمناء مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي
«تمثل اتفاقيات إبراهيم محطة سياسية مهمة، غير أن قيمتها الحقيقية تكمن فيما يليها. وسيُقاس نجاحها بقدرتها على بناء الثقة بين المجتمعات، وتقليص مساحة التطرف، وترجمة النوايا الدبلوماسية إلى تعايش مُعاش. فما يمنح أي اتفاق معناه ليس نصّه، بل انعكاسه في السلوك والمؤسسات والإدارة المسؤولة للاختلاف»

وأضاف
«من منظور مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي، السلام ليس شعارًا، بل منظومة تقوم على القيادة الأخلاقية والمسؤولية المؤسسية والتماسك الاجتماعي. والبُعد الإبراهيمي ليس نقاشًا لاهوتيًا، بل اعترافًا بأساس أخلاقي مشترك يؤكد الكرامة الإنسانية واحترام التنوع والمساءلة ورفض العنف والتطرف

من جانبه، قال الدكتور محمد عبدالله العلي، الرئيس التنفيذي لمركز تريندز للبحوث والاستشارات
«لا يمكن النظر إلى اتفاقيات إبراهيم بوصفها ترتيبات دبلوماسية تقليدية فحسب، بل هي إطار تحويلي يعيد تعريف مفهوم السلام ذاته. فهي تنقلنا من منطق إدارة الصراع إلى منطق التعايش، ومن التركيز على العلاقات بين الدول إلى الاستثمار في العلاقات بين الشعوب

وأضاف
«يكمن التحدي المركزي اليوم في تحويل التطبيع السياسي إلى أثر مجتمعي ملموس. ويتطلب ذلك سياسات متكاملة تستثمر في التعليم بوصفه أداة لتشكيل الوعي، وفي الإعلام بوصفه قوة مؤثرة في تشكيل الرأي العام، وفي الثقافة كجسر يربط الهويات المتنوعة. كما يُعد تمكين الشباب وإشراكهم في مشاريع عابرة للحدود وبرامج تبادل ومبادرات ابتكار أمرًا أساسيًا لترسيخ ثقافة سلام مستدامة. فالسلام لا ينفصل عن الازدهار والتنمية

وأكد النائب جينارو ميليوري، مدير المجلس الاستشاري للجنة الدولية لمكافحة التطرف وخطاب الكراهية، البُعد السياسي الأوسع للاتفاقيات، قائلًا
كسرت اتفاقيات إبراهيم محرّمًا تاريخيًا وأثبتت أن التطبيع بين إسرائيل والعالم العربي ممكن ومثمر. لكنها ليست نهاية الطريق؛ بل هي بنية سياسية يجب توسيعها. وتكمن قوتها الحقيقية في قدرتها على النمو وتحويل التعاون إلى واقع إقليمي جديد. وقيمتها الأعمق أنها تُظهر أن الهويات المختلفة يمكن أن تتعايش دون إقصاء، وأن التنوع الديني والثقافي والوطني يمكن أن يكون مصدر استقرار لا صراع. فالاتفاقيات نصوص، أما السلام فيُبنى على العلاقات والمؤسسات والحياة اليومية. وقد حان وقت النتائج

من جانبه، شدّد سعادة السفير خالد الغيث، الأمين العام للجنة العليا للأخوة الإنسانية، على الأبعاد الأخلاقية والتعليمية لبناء السلام، قائلًا
اتفاقيات إبراهيم ليست نقطة نهاية، بل منصة. وما يهم الآن هو ما نبنيه فوقها. علينا ترجمة روحها إلى مبادرات تعزّز التعايش وتدفع بالأخوة الإنسانية قدمًا، ويجب أن يكون التعليم في صميم هذا الجهد. فنحن نُعلّم من أجل السلام، ليس فقط لمنع النزاع، بل لتنشئة أجيال ترى الكرامة والحوار والإنسانية المشتركة بوصفها القاعدة

وقال السيد نديم عمار، رئيس المؤسسة الدرزية الإسرائيلية للتقدم الأكاديمي والثقافي
تمثل اتفاقيات إبراهيم نقطة تحوّل في منطقتنا. فهي ليست مجرد اتفاقيات دبلوماسية، بل طريقة تفكير جديدة تضع التعاون فوق الصراع والمصالح المشتركة فوق الانقسام. وهي تعزّز الأمن الإقليمي، وتفتح آفاق النمو الاقتصادي، وتشجّع الحوار بين الدول والأديان والثقافات

وسلّطت السيدة شوشانا نيكول بيكرمان، مديرة التحالف البرلماني الدولي من أجل الأخلاقيات العالمية (IPCGE)، الضوء على أهمية الدبلوماسية البرلمانية والقيادة الأخلاقية في استدامة مبادرات السلام، مؤكدة دور المشرّعين والتعاون البرلماني العابر للحدود في تحويل الاتفاقيات السياسية إلى سياسات عامة خاضعة للمساءلة وأطر حوكمة شاملة، ومشددة على أن المبادئ الأخلاقية والمسؤولية المؤسسية عنصران أساسيان لترسيخ قيم التعايش والحوار في عمليات صنع القرار على المستويين الوطني والدولي

واختُتمت الجلسة بتوافق مشترك على أن نقل اتفاقيات إبراهيم من حيز الاتفاقيات إلى حيز النتائج يتطلب التزامًا طويل الأمد، ومشاركة شاملة، وسرديات مسؤولة، وأطرًا مؤسسية قوية، بما يؤهلها لتكون نموذجًا محتملًا لبناء السلام والتعايش في المناطق التي تشهد نزاعات ممتدة

نُشِر المقال لأول مرة على موقع
https://www.iccehs.org/davos2026

 

الوسائط ذات الصلة